ما هو المقصود بمراكز الاكتشاف المبكر للأورام؟

 

لا يسبب الورم السرطاني في مراحله المبكرة أي أعراض تذكر، ولهذا لزم إيجاد طرق لاكتشاف هذه الأورام في مرحلة مبكرة حيث يمكن تحقيق نسب عالية جدا من الشفاء، ولهذا فقد اتجهت الأنظار إلى إنشاء مراكز للاكتشاف المبكر يتردد عليها الأصحاء (وليس المرضى) من أعمار تزداد فيها احتمالات الإصابة( بعد سن الأربعين) ويتم في هذه المراكز فحص طبي شامل متضمنا وسائل معملية خاصة مثل المسحة المهبلية لاكتشاف سرطان عنق الرحم وتحليل البول لاكتشاف سرطان المثانة، وقد نجحت هذه المراكز في اكتشاف حالات مبكرة جدا للأورام لم يكن من الممكن تشخيصها بالطرق العادية إلا بعد أعوام، ومن الممكن حاليا باستخدام طريقة المسحة المهبلية، التنبؤ بالورم عدة سنين قبل حدوثه وفى هذه الحالة يتم استئصال محدود المدى جدا لعنق الرحم، كما يمكن أيضا تطبيق الفحص الإشعاعي للثدي على السيدات الأكثر تعرضا للإصابة، ولما كان من غير المرغوب فيه تعريض الأنسجة السليمة للإشعاع بدون دواع طبية واضحة، فأن هذا المسح يقتصر على مجموعات معينه من السيدات أكثر عرضه لخطر حدوث أورام الثدي وبالأخص السيدة التى أصيبت بسرطان في أحد الثديين، فهناك احتمال يبلغ 10% بأن يصاب الثدي الآخر، كما يوصى بتطبيق هذه الطريقة في حالة السيدة التى تجاوزت الثلاثين عاما وأصيب والدتها أو شقيقتها بهذا الورم، كما يمكن تعميم الاستخدام على السيدات اللاتي تجاوزن 50 عاما.