ما هو المقصود بدرجه ومرحلة الورم السرطاني؟

الخلايا السرطانية خلايا متمردة لا تحترم قوانين النمو ولا تتأثر بشكل فعال بعوامل النمو التى تنظم نشاط الأنسجة الطبيعية ، وبالرغم من نشأت السرطان نتيجة لتحول خليه طبيعية إلا أن عملية التحول هذه تؤدى إلى تغير في صفات الخلية السرطانية بحيث تفقد الشبه بالخلية ألا صليه التى نشأت منها ، كما تكتسب قدره عاليا على الانقسام . وعادة ما تصنف الأورام إلى درجات حسب صفتين أساسيتان الأولى اوجه الشبه بين الخلية السرطانية وخلايا النسيج الأم ، ومعدل التكاثر.

وهذا التقسيم هو ما يسمى بدرجة الورم السرطاني ولا يمكن معرفة هذه الدرجة إلا بالفحص الميكروسكوبي المتخصص ، ويوجد في معظم الأحيان ارتباط بين الدرجة وضراوة المرض وسرعة نموه وانتشاره ، ولذلك فتعتبر الدرجة أحد المؤشرات التى يعتمد عليها في تحديد درجة خبث الورم ، ويستعين الطبيب المعالج بهذا التقسيم عند تحديد خطة العلاج بحيث يطبق علاجا اكثر شده في الدرجات العالية.

أما مرحلة الورم فهي صفه أخري هامة من حيث استراتيجية العلاج وتتوقف على مدى انتشار المرض داخل العضو المصاب وخارجه في باقي أعضاء الجسم ، ونظرا لأهمية هذا التقسيم فقد اتفقت المنظمات الدولية المعينة بالسرطان على اتباع نظام واحد مما يسهل تبادل المعلومات ومقارنة الدراسات التى تجرى في بلدان مختلفة، وللتدليل على أهمية تقسيم المرض إلى مراحل نورد مثال سرطان الثدي، فمن المعروف أن نسبة الشفاء تصل إلى ما يقرب من 95% في المرحلة الأولي حيث يوجد ورم صغير أقل من 1سم بدون انتشار خارج الثدي، وتقل هذه النسبة إلى 50% لدى الانتشار للعقد الليمفاوية تحت الإبط ، لتقل مرة أخرى إلى معدل منخفض لا يزيد عن 5% لدى الانتشار عن طريق الدم إلى أعضاء أخرى من الجسم، وهذا يؤكد أهمية الاكتشاف المبكر للمرض حتى يمكن تحقيق معدل عال من الشفاء