توصيات المؤتمر الدولى التاسع لعلاج سرطان الثدى بسويسرا

 (يناير 2005)

انعقد المؤتمر الدولى التاسع لعلاج سرطان الثدى بمدينه سانت جالين بسويسرا فى الفترة من 26-29 يناير 2005 وهذا المؤتمر الذى يحضره حوالى أكثر من 4 آلاف متخصص فى مجال تشخيص وعلاج السرطان الثدى يعتبر أهم مؤتمر فى هذا التخصص على مستوى العالم وهو يعقد مرة كل عامين وتصدر فى آخره مجموعه من التوصيات والإرشادات العامة بكيفية التشخيص والعلاج لمرض سرطان الثدى الأكثر شيوعا فى العالم لدى السيدات ويتم تحديث هذه التوصيات مرة كل عامين وتعتبر هى القواعد العامة التى يتبعها الأطباء فى علاج مرضاهم والتى تتناول أساسا العلاج بالعقاقير والذى يعطى كعلاج مكمل بعد استئصال الورم جراحيا.


ويمكن تلخيص هذه التوصيات فى النقاط التالية:-

أولا : التأكيد على أهمية إجراء التحاليل المناعية الهستوكيميائية التى توضح بالنسبة لكل مريضة مدى حساسية مرضها للعلاج الهرمونى وذلك من خلال وجود أو عدم وجود المستقبلات الهرمونية فى خلايا سرطان الثدى وكذلك بعض التحاليل البيولوجية الأخرى مثل HER-2 وكذلك إنتشار الخلايا السرطانية فى الأوعية الدموية المحيطة بالورم.

ثانيا : بالنسبة للعلاج الكيميائى المكمل للعلاج الجراحى والإشعاعى فلقد تناولت هذه التوصيات أهمية استمرار العلاج بالمجموعات الدوائية المشتملة على احد مشتقات الانثراسيكلينAnthracycline ولم يتم بعد اقرار ادخال مجموعة التاكسينز Taxanes كجزء اساسى من العلاج الكيميائى الا فى بعض الحالات التى يتم تحديدها بواسطة الطبيب المعالج والمتخصص فى هذا المجال.

ثالثا: لم يتم بعد اقرار استخدام العلاج البيولوجى (Herceptin) كجزء اساسى من العلاج المكمل للعلاج الجراحى والاشعاعى ومازالت الأبحاث الطبية مستمرة فى هذا المجال.

رابعا: مازالت التوصيات العامة توضح أن عقار التاموكسفين (Tamoxifen) الذى يستخدم منذ مدة طويلة هو العلاج الهرمونى التقليدى الذى يعطى لمعظم حالات سرطان الثدى سواء كانت المريضة فى سن قبل انقطاع الدورة الشهرية أو بعد انقطاعها , ولكن يمكن ايضا اعطاء المريض احد العقاقير المستنبطة من مثبطات إنزيم الاروماتيز كبديل لعقار التاموكسفين (Tamoxifen) فى بعض الحالات التى توجد بها موانع طبية لاعطاء التاموكسفين أو التى لا تظهر وجود مستقبلات البروجستيرون أو التى لا تظهر مستقبلات HER-2 على الخلايا السرطانية مع اشتراط انقطاع الدورة الشهرية فى هذه الحالات.

ومن الممكن ايضا اعطاء احد مثبطات انزيم الاروماتيز (Aromatase Inhibitors) بعد التاموكسفين بعد مرور ثلاث أو خمس سنوات من إعطائه.

وفى جميع الحوال فانه يجب ألا يتم وضع السياسة العلاجية لأى مريضة إلا من خلال لجنة طبية يشارك فيها الاساتذة المتخصصين فى مجال جراحة الأورام والعلاج الإشعاعى والكيميائى وتكون هذه السياسة العلاجية تناسب كل مريضة على حدة حسب نوع ودرجة ومرحلة الورم.